توب ستوريفن

يوسف المنصور: مقترحاتي في المهرجان القومي للمسرح المصري ما هي إلا أحلام الفتى الطائش

بعد ما أصدرت إدارة المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته الخامسة عشر دورة المخرج المسرحي المهداة إلى روح المخرج القدير عزيز عيد، برئاسة الفنان يوسف إسماعيل، وتحت رعاية معالي وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، أصدرت اللجنة العليا للمهرجان قرارا بمشاركة العرض المسرحي “الحفيد” ، بعدما ألغت مشاركة عرض “صانع البهجة”، كان لي هذا الحوار مع مخرج العرض يوسف المنصور ليتكلم عن تفاصيل مشاركة العرض في المهرجان ، وعن كيفية استعداده للمشاركة التي كانت بمثابة مفاجأة لفريق العمل وايضا للجمهور .

مسرحية الحفيد تم عرض موسم كامل منها مؤخراً على خشبة المسرح وكان يشارك في بطولة العرض الفنان تامر فرج ولكنه اعتذر عن المشاركة في الموسم الثاني لظروف صحية ويقدم دوره في الموسم الثاني الفنان القدير علاء قوقه

مسرحية “الحفيد” عن رواية الأديب الكبير عبد الحميد جودة السحار، سبق وجرى تقديمها خلال فيلم «الحفيد»، وهذه المرة يجرى إعادتها في شكل عرض مسرحي كوميدي، يناقش العادات والتقاليد الأسرية بشكل كوميدي.

مسرحية الحفيد بطولة لوسي، عابد عناني، علاء قوقه، عادل عفر، محمد مبروك، شيريهان الشاذلي، يوسف المنصور، رنا خطاب، زينب العبد، محمود عبدالرازق، نشوى علي عبدالرحيم، ندا عفيفي، عبدالباري سعد، ومجموعة كبيرة من الفنانين، ديكور :حمدي عطية، إضاءة: حازم أحمد، ملابس: مروة عودة، التعبير الحركي: شيرين حجازي، موسيقى: كريم عرفة، مكياج: إسلام عباس إعداد وإخراج يوسف المنصور، وكان هذا هو حواري الشيق مع المخرج يوسف المنصور..

_ في البداية يملكني شغف كبير لمعرفة اسمك الحقيقي هل هو محمد يوسف أم يوسف المنصور وما هي قصة هذا الاسم ؟

في مرحلة الجامعة عرفت باسم محمد يوسف وأخذت عدة جوائز بأسم المخرج محمد يوسف ، ودخلت المعهد العالي للفنون المسرحية عرفت أيضا بهذا الإسم، وعندما تخرجت من المعهد و بدأت في اخراج مسرحية “أفراح القبة”، بشكل احترافي اكتشفت أن زميل آخر أكبر مني سنا ويسبقني في عضوية النقابة يحمل نفس الاسم فكان مهم أن أختار اسم آخر يميزني عنه فاختارت اسم محمد يوسف المنصور ، وبعد فترة أصبح الاسم طويل فاختصرت الاسم ليكون يوسف المنصور فقط وكان هذا بمثابة معاناه كبيره لي لأن تاريخي الفني مقسوم على اسمين.

_ ما سبب رغبتك في عدم مشاركتك في المهرجان القومي للمسرح المصري ؟

عدم تواجدي بالمهرجان كان طلب مني لأنني أعتبر مجرد وجودي على خشبة المسرح القومي والنجاح الجماهيري في حد ذاته أكبر جائزة وسعدت باختيار إدارة المهرجان القومي لعرض الحفيد إيمانا منهم أن العرض سيكون وجهه مشرفه للبيت الفني و هذا أراه يزيدني شرفا كبيرا.

 

_ كيف كان وقع اختيار إدارة المهرجان القومي للمسرح المصري والبيت الفني لعرض الحفيد للمشاركة في المهرجان عليك؟

وجود أي عرض مسرحي في المهرجان القومي للمسرح شرف وأنا سعيد بالمشاركة في المهرجان القومي .

_ هل ستضيف أي تفاصيل جديده إلي العرض؟

هذا صعب جدا لأن المشاركة في المهرجان كانت مفاجأة لي ولا املك أي وقت لكي اضيف أي اضافه، لأنني انتهيت من عرض الموسم الأول للحفيد وكنت في انتظار عرض الموسم الثاني منه خارج المهرجان.

_ ما هو الفرق بين العرض داخل أو خارج المهرجان؟

لا يوجد فرق جذري في طريقة العرض أو النص ولكن يمكن أن يكون الفرق في صورة التسابق مع فرق مسرحية تتميز بمساحة كبيرة من الانضباط من الفرق المستقلة وفرق الهواة والجامعات.

 

_ من هو المخرج الذي تتمنى أن تراه يكرم في المهرجان القومي في دورته القادمة ؟

يوجد العديد من رواد المسرح المصري من الصعب حصرهم يستحقون التكريم سواء على مستوى المعهد العالي للفنون المسرحية أو على مستوى الفرق المستقلة منهم علي سبيل المثال المخرج الكبير الراحل “حسين محمود” لما تركه من أثر كبير في الحركة المسرحية و بصمة بارزة في المسرح الجامعي.

 

_ هل هذه المره الأولى التي تشارك فيها في المهرجان القومي؟

بالطبع لا ليست هذه المره الأولي التي انال فيها شرف المشاركه في المهرجان القومي للمسرح ، و تعتبر الدورة الخامسة عشر هي المره الرابعه التي اشارك فيها، و اول مشاركة لي كانت في فترة الجامعة عام ٢٠١٤ من خلال عرض “الأفاعي”، ولم يكن له الحظ في الحصول على جائزة، ثان عرض شاركت به كان يحمل اسم “طقوس الإشارات والتحولات” باسم المعهد العالي للفنون المسرحية وحصلت فيه على جائزة أفضل مخرج صاعد وحصد العرض عدة جوائز منها “افضل ممثله صاعده، أفضل ممثل صاعد، أفضل ترشيح ممثلة عام، وافضل ثان أفضل عرض في المهرجان القومي للمسرح عام ٢٠١٧”،

ثم شاركت في عام ٢٠٢٠ بعرض أفراح القبة وحصلت على جائزة أفضل مخرج عام ونال العرض جائزة أفضل عرض وأفضل دراماتورج، افضل ممثل، افضل ممثله صاعده، ومؤخرا في الموسم الخامس عشر اشارك بعرض “الحفيد” بطولة:”لوسي، علاء قوقه، عابد عناني، محمد يوريكا وغيرهم مجموعة كبيرة من النجوم.

 

هل تتوقع أن يكون عرض “الحفيد” ضمن العروض الفائزة في المهرجان؟

الفن بشكل عام وجهات نظر وتذوق ومع احترامي لكل اللجان الموجودة في المهرجان والتي تضم كبار الاساتذه لنا جميعا علي قدر عالي من الثقافة والوعي الفني و الجودة و لكن في النهاية أن مؤمن بأن الفن وجهات نظر والمرأة الحقيقية للنجاح بتكون الجمهور لأنه يمثل الشريحه الأكبر، وبالتأكيد يمتلكني طمع الفن وأن العرض ينال إعجاب لجنة التحكيم وأنا متفائل واتمني أن العرض سيحصل على جوائز لأنه حصل على جوائز بالفعل عند عرض الموسم الأول له على المستوى النقدي.

 

_ ما هو أكثر نقد سلبي جاء على عرض الحفيد؟

نشر بوست على الفيسبوك خاص بـ ناقد فني أنتقد العرض وحاولت كثيرا أن أقرأ المقال عدة مرات ولكني لم أصل إلي نقاط الضعف أو استوعب العيوب التي يراها لأن ببساطة المشهد الذي كان نقطة النقد والنقاش هو نفس المشهد الذي امتدحه بشدة في بداية المقال دون ذكر أسباب محددة للنقد أو المدح لذلك أوقعني في بئراً من الحيرة وأصبح المقال بالنسبة لي عبارة عن طلاسم غير مفهومه و محددة وهذا هو المقال الوحيد الذي كتب عن العرض بطريقة سلبية، وهناك مقال نقدي آخر نشر عن العرض امتدح بعض المشاهد ونقد مشاهد أخرى وكانت وجهة نظره أن المسرحية ليست مناسبة للعرض على خشبة المسرح القومي، وقمت بالرد على هذه النقطة أن المسرح القومي ليس محدد بأفكار معينة أو كتالوج بل هو مرتبط بعرض أفضل النماذج سواء كانت كوميدي أو تراجيدي أو عالمي وأن يمثل الهوية المصرية والشكل الاجتماعي للمجتمع المصري، ولكن المانع الوحيد للعرض على خشبة القومي هو ضعف المستوى الفني للعرض فقط،

النقطة الثانية التي اعترض عليها هو وجود شخصية المطرب الشعبي ووصفه بأنه مطرب مهرجانات وقمت بالرد أيضا على هذه النقطة وذكرت أنه مطرب شعبي وليس مطرب مهرجانات وظهر في فترة الثمانينيات و المطرب الشعبي موجود من العشرينات وعندنا قامات في فن الغناء الشعبي علي مدار العصور ومازالت موجودة بيننا حتى الآن، أنا أقدم الواقع و أقوم بتحليل و توثيق هذه الفترة للمجتمع المصري منذ فترة الثمانينيات حتى عامنا هذا ٢٠٢٢، ولذلك اعتبرت رفضه لتواجد مطرب شعبي على خشبة المسرح القومي هذا توجه شخصي منه و الذي كان يستمع الى الفنان محمد عدويه، فهل يعقل أنني أعرض في مرحلة الثمانينيات أن المجتمع المصري كان يسمع في الافراح بتهوفن على سبيل المثال، وذكرت على سبيل المثال الفنان الكبير الراحل سعد الدين وهبة أنه عرض قبل ذلك رواية “سكه السلامه”، على خشبة القومي وكان بها شخصية فتوح ، وتمر سنوات ويعرض العرض مرة أخري على التلفاز ليقوموا بحذف كل هذه المشاهد الخاصة بتلك الشخصية وللأسف هذا معناه أننا في انحدار لأننا نتجاهل بعض النماذج الواقعية الموجودة بالفعل في مجتمعنا ، في النهاية أنا أوثق مراحل وفترات زمنية حقيقية وأقدم فن واقعي، ولن أُزييف المجتمع.

_ على مدار ثلاث مشاركات لك في المهرجان القومي للمسرح المصري ما هو حلمك الذي تتمنى أن تتحقق في الدورة الخامسة عشر لعام ٢٠٢٢ دوره المخرج المسرحي المصري؟

أتمنى نرى كرنڤال حقيقي، نحن نملك عروض مسرحية حصلت علي جائزه افضل عروض ولم يشعر بها أحد وتوجد عروض أخرى لم تحصل على جوائز حققت نجاحات كبيرة خارج المهرجان، المقصود من هذا أن الفنانين يجب أن يتعاملون مع المهرجان على أنه ملتقى فني راقي، ويتخلص من كل المشاحنات والمشكلات لأننا نمثل ارقي فئة فنية في مصر والتي تقدم فن تحبه و في نفس الوقت عائدها المادي ضعيف، كما يجب أن نسلط الضوء أيضا على أن دخول العروض المشاركة في المهرجان للجمهور بيكون مجانا.

_ ماذا عن رأيك في فكرة إعادة عرض العروض الفائزة والمميزة مرة أخرى في محافظات مصر كلها؟

اقتراح عظيم أتمني أن يتحقق لأن المحافظات مظلومة في عدم قدرتها على متابعة المسرح في القاهرة خاصتا أنني سمعت أن المحافظات تحتوي علي مسارح كبيره ومجهزه ، ويكون من الصعب سفر العروض المكلفة والعالية انتاجيا تجوالها في المحافظات، وكان هناك اقتراح آخر أن كل عام يتم إقامة المهرجان في محافظة مختلفة وهذا ايضا كان اقتراح عظيم لأنه سيسلط الضوء على المحافظات.

 

_ لو وقفت على خشبة المسرح الكبير في دار الأوبرا في افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري لتلقي كلمة للحضور إلى لجنة التحكيم ماذا ستقول في هذه الكلمة ؟

هذا سؤال غاية في الصعوبة ولكني أقدر مدى الضغوط والمسؤولية التي تقع على عاتق إدارة المهرجان لذلك سأقول لهم كان الله في عونكم وأن يعطيكم القدرة على تحمل هذه المسؤولية العظيمة.

_ لو أصبحت رئيسا للمهرجان القومي للمسرح المصري ما هي المقترحات التي ستقدمها ؟

تسليط الضوء على كل الكوادر الفنية التي تم تكريمها في الموسم السابق من أفضل مخرج عام وأفضل ممثل وممثلة وأفضل ممثل صاعد وممثله ساعده واعطائهم فرصه في المشاركة في المهرجان في إخراج وتقديم الحفل ومشاركتهم في فعاليات المهرجان من لجان تحكيم ومشاهدة وورش، وأن من يقوم بتقديم افتتاح المهرجان أفضل ممثل عام وأفضل ممثلة صاعدة ويقدم الختام افضل ممثله بجانب أفضل ممثل صاعد وأنا اقصد ممثل عام بجانب ممثل صاعد وجود كادر مخضرم يدعم كادر شاب في بدايته، وهذا سيكون منتهى التقدير للفائزين في المواسم السابقة.

واختتم كلامي أن كل هذه المقترحات ما هي الا مقترحات الفتي الطائش لأني أقولها وأنا خارج المسؤولية ولكن عندما يكون الشخص داخل المعركة وفي عمق المسؤولية تختلف الحسابات والمعادلات وأنا لمست هذا على أرض الواقع عندما كنت في لجنة التحكيم لمهرجان نقابة المهن التمثيلية لعام ٢٠٢١ وعرفت مدى صعوبة الموقف.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى