أفضل متجر الكتروني لبيع الكتب الورقية في مصر والعالم العربي
التكنولوجيا

لماذا أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية دون أن نشعر؟

قبل سنوات قليلة كان الحديث عن الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية يرتبط غالبًا بالروبوتات، والسيارات ذاتية القيادة، والمختبرات العلمية، والمشروعات المستقبلية التي تبدو بعيدة عن حياة الإنسان العادي. كان الذكاء الاصطناعي يُقدَّم باعتباره تقنية متقدمة تحتاج إلى أجهزة ضخمة وفرق من المتخصصين، وليس شيئًا يمكن أن يرافقنا من لحظة استيقاظنا حتى النوم.

لكن الصورة تغيرت بصورة كبيرة.

اليوم يمكن لشخص أن يستيقظ على هاتفه، ويستخدم تطبيق الطقس لمعرفة حالة الجو، ويفتح تطبيق الخرائط لاختيار أسرع طريق إلى العمل، ثم يشاهد اقتراحات لمقاطع الفيديو، ويتلقى توصيات بمنتجات أو مطاعم، ويستخدم لوحة مفاتيح تتوقع الكلمات التي سيكتبها، ويتحدث مع مساعد صوتي، ثم يعود في المساء ليشاهد فيلمًا اختارته له منصة بث بناءً على تفضيلاته السابقة.

قد لا يصف الشخص أيًا من هذه الأنشطة بأنه “استخدام للذكاء الاصطناعي”.

وهنا تكمن المفارقة.

منصة وساطة لبيع العقارات مجانا عقارات اي حاجة

اقرأ المزيد عن تقييمات المطاعم

الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر انتشارًا كلما أصبح أقل وضوحًا للمستخدم.

لم يعد من الضروري أن تفتح تطبيقًا يحمل كلمة AI حتى تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي. ففي كثير من الحالات تعمل الخوارزميات داخل التطبيقات والخدمات في الخلفية، وتحلل كميات كبيرة من البيانات لتقديم نتيجة تبدو للمستخدم طبيعية وبسيطة.

فالخريطة لا تقول لك عادة: “لقد استخدمت نموذجًا للذكاء الاصطناعي لتحليل حركة المرور”.

بل تقول ببساطة:

“هناك ازدحام في هذا الطريق.”

وتطبيق التسوق لا يحتاج إلى إخبارك في كل مرة أنه استخدم أنظمة توصية لتحليل سلوكك.

بل يعرض أمامك المنتجات التي قد تكون أكثر ملاءمة لاهتماماتك.

وهذا هو السبب في أن فهم استخدامات الذكاء الاصطناعي لم يعد موضوعًا متعلقًا بالمستقبل فقط، وإنما أصبح جزءًا من فهم التكنولوجيا التي نستخدمها بالفعل.

كيف انتقل الذكاء الاصطناعي من المختبر إلى الحياة اليومية؟

الذكاء الاصطناعي كان موجودًا قبل الطفرة الحالية

من السهل الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي ظهر فجأة مع أدوات المحادثة الحديثة، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا.

فأنظمة الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي كانت تُستخدم منذ سنوات في مجالات مثل:

التعرف على الصوت.

كشف الاحتيال.

اقتراح المنتجات.

تحليل الصور.

التنبؤ بالطلب.

تصفية الرسائل المزعجة.

محركات البحث.

أنظمة الملاحة.

الألعاب.

والإعلانات الرقمية.

لكن هذه التقنيات كانت غالبًا تعمل خلف واجهات تقليدية.

المستخدم يضغط زرًا ويحصل على نتيجة، من دون أن يعرف الطريقة التي تم بها إنتاج هذه النتيجة.

ما الذي تغير في السنوات الأخيرة؟

حدث تغيران مهمان في الوقت نفسه.

الأول هو التطور الكبير في قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على التعامل مع اللغة والصور والصوت.

والثاني هو انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه تقنية داخلية إلى واجهة يمكن للمستخدم التعامل معها مباشرة.

أصبح بإمكان الإنسان أن يكتب سؤالًا طبيعيًا ويحصل على إجابة، أو يرسل صورة ويطلب تفسيرها، أو يتحدث إلى مساعد رقمي، أو يستخدم أدوات قادرة على إنشاء نصوص وصور وأفكار.

وهذا جعل الذكاء الاصطناعي مرئيًا للمستخدم.

لكن المفارقة أن الجزء الأكبر من حضوره اليومي ما زال يحدث في الخلفية.

الخرائط: واحد من أوضح أمثلة الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية

لماذا أصبحت تطبيقات الخرائط أكثر ذكاءً؟

افترض أنك تريد الذهاب إلى مكان جديد.

تفتح تطبيق الخرائط، تكتب الوجهة، ثم يظهر لك أكثر من طريق.

قد تجد طريقًا قصيرًا من حيث المسافة، وآخر أطول قليلًا لكنه أسرع بسبب حركة المرور.

من أين يعرف التطبيق ذلك؟

الموضوع لا يعتمد فقط على خريطة ثابتة.

أنظمة الملاحة الحديثة يمكنها الاستفادة من بيانات حركة المرور والموقع والسرعة والتاريخ والظروف المختلفة لتقدير الزمن المتوقع للوصول واختيار المسار المناسب.

وهنا تظهر إحدى أهم تطبيقات AI اليومية.

التنبؤ بالازدحام

إذا كانت آلاف الأجهزة تتحرك في منطقة معينة بسرعات منخفضة، يمكن للأنظمة اكتشاف وجود تغير في حركة المرور.

ومع البيانات التاريخية يمكن للنظام أيضًا التعرف على الأنماط المتكررة.

مثلًا:

طريق معين يزدحم صباحًا.

منطقة تجارية تشهد ضغطًا في نهاية الأسبوع.

شارع معين يتباطأ في ساعات الخروج من المدارس.

طريق آخر يصبح أكثر ازدحامًا في وقت محدد من اليوم.

كل هذه المعلومات يمكن استخدامها لتحسين التوقعات.

الملاحة لا تتعلق بالمسافة فقط

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد أن أفضل طريق هو أقصر طريق.

لكن أفضل طريق بالنسبة للمستخدم قد يعتمد على:

الوقت.

الازدحام.

الطرق المغلقة.

الحوادث.

السرعة المتوقعة.

التغيرات في حركة المرور.

لذلك أصبحت تطبيقات الخرائط أقرب إلى أنظمة تنبؤية، وليس مجرد خرائط رقمية.

اقرأ المزيد عن توصيل الطعام

التوصيات الرقمية: لماذا تعرف المنصات ما قد يعجبك؟

من اختيار فيلم إلى اختيار منتج

إذا فتحت منصة لمشاهدة الأفلام، فمن المحتمل ألا ترى قائمة عشوائية بالكامل.

ستجد اقتراحات قد تتوافق مع ما شاهدته سابقًا.

وفي منصات التجارة الإلكترونية قد تجد منتجات مشابهة لما بحثت عنه.

وفي تطبيقات الموسيقى قد تظهر لك قوائم تشغيل تتوافق مع ذوقك.

وفي منصات التواصل الاجتماعي ستجد محتوى تم اختياره وترتيبه بناءً على مجموعة كبيرة من الإشارات.

هذه الأنظمة هي من أكثر الأمثلة وضوحًا على الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.

كيف تعمل أنظمة التوصية؟

لا توجد قاعدة واحدة لكل التطبيقات، لكن الفكرة الأساسية هي محاولة التنبؤ بما قد يهم المستخدم.

يمكن للنظام تحليل إشارات مثل:

ما الذي شاهده؟

ما الذي بحث عنه؟

ما الذي ضغط عليه؟

ما الذي تجاهله؟

ما المنتجات التي اشتراها؟

ما المحتوى الذي توقف عنده؟

ما الموضوعات التي يتفاعل معها؟

ثم يستخدم هذه المعلومات لبناء توقعات.

لماذا لا تكون التوصيات متطابقة بين شخصين؟

لأن سلوك كل شخص مختلف.

إذا شاهد شخص مجموعة من الأفلام الكوميدية، فقد يحصل على توصيات مختلفة عن شخص يشاهد أفلامًا وثائقية.

وإذا بحث مستخدم عن معدات رياضية، فقد تختلف نتائج التوصيات عن مستخدم يبحث عن أدوات منزلية.

وهكذا تصبح التجربة الرقمية أكثر تخصيصًا.

وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي

لماذا يظهر لك محتوى معين في البداية؟

عندما تفتح منصة اجتماعية، قد يكون هناك ملايين المنشورات الجديدة.

لا يمكن عرضها كلها أمامك.

لذلك تحتاج المنصة إلى ترتيب المحتوى.

وهنا تستخدم أنظمة التوصية والترتيب عددًا كبيرًا من الإشارات لتحديد ما قد يكون أكثر أهمية أو ملاءمة للمستخدم.

قد تتضمن هذه الإشارات:

نوع المحتوى.

التفاعل السابق.

مدة المشاهدة.

الموضوع.

الحسابات التي تتابعها.

اهتماماتك المحتملة.

الوقت الذي تستخدم فيه التطبيق.

والتفاعل مع محتوى مشابه.

الذكاء الاصطناعي لا يختار دائمًا ما تحبه

هناك نقطة مهمة.

أنظمة التوصية لا تعرف دائمًا ما تحبه بشكل مباشر.

هي تحاول التنبؤ.

وقد تخطئ.

قد تشاهد فيديو عن موضوع معين لمرة واحدة، ثم تجد التطبيق يعرض لك المزيد منه.

لماذا؟

لأن النظام ربما فسّر سلوكك على أنه إشارة قوية إلى اهتمامك بالموضوع.

وهذا يوضح أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على الاحتمالات والتوقعات، وليس على فهم كامل لشخصية الإنسان.

لوحة المفاتيح أصبحت أداة ذكية

هل لاحظت أن الهاتف يتوقع الكلمة التالية؟

عندما تكتب رسالة على الهاتف، قد تقترح لوحة المفاتيح الكلمة التالية.

وقد تصحح خطأ إملائيًا.

وقد تتعلم بعض الأنماط التي تستخدمها باستمرار.

هذه وظائف تبدو بسيطة، لكنها تمثل نموذجًا واضحًا لكيفية دمج الذكاء الاصطناعي داخل أدوات يومية جدًا.

لماذا تعتبر هذه الوظائف مهمة؟

لأنها توضح تحولًا مهمًا في التكنولوجيا.

لم يعد المستخدم مضطرًا إلى تعلم كيفية استخدام النظام بدقة.

النظام نفسه يحاول مساعدته.

بدلًا من كتابة الجملة كاملة، قد يقترح أجزاء منها.

وبدلًا من تصحيح كل خطأ يدويًا، يمكن للنظام اقتراح التصحيح.

وبذلك تصبح التكنولوجيا أكثر قدرة على التنبؤ بنية المستخدم.

البحث على الإنترنت أصبح أكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي

من الكلمات المفتاحية إلى فهم النية

محركات البحث الحديثة لم تعد تعتمد فقط على مطابقة الكلمات.

عندما تكتب سؤالًا طويلًا، تحاول أنظمة البحث فهم ما الذي تبحث عنه.

مثلًا، هناك فرق بين:

“أفضل مطاعم”

و:

“أفضل مطاعم مناسبة لعائلة لديها أطفال وقريبة من منطقة معينة.”

الطلب الثاني يحتوي على نية وسياق أكبر.

والأنظمة الحديثة أصبحت أفضل في تفسير هذه النية.

لماذا أصبح هذا مهمًا؟

لأن الإنترنت أصبح ضخمًا للغاية.

هناك ملايين الصفحات التي قد تحتوي على كلمات مرتبطة بموضوع معين.

المشكلة لم تعد العثور على صفحات فقط.

بل العثور على المعلومات الأكثر فائدة.

وهنا تلعب خوارزميات الترتيب والتعلم الآلي دورًا أساسيًا.

المساعدات الذكية: عندما يصبح الذكاء الاصطناعي واجهة مباشرة

من الأوامر المحددة إلى اللغة الطبيعية

في الماضي كانت الأوامر الصوتية محدودة.

كان المستخدم يحتاج إلى صياغة معينة للحصول على نتيجة صحيحة.

لكن المساعدات الذكية الحديثة تتجه نحو فهم اللغة الطبيعية بدرجة أكبر.

يمكن للمستخدم أن يقول طلبه بطريقة أقرب إلى المحادثة.

وهذا يجعل التفاعل مع التكنولوجيا أسهل.

ماذا يمكن أن يفعل المساعد الذكي؟

بحسب النظام والجهاز، يمكن للمساعد أن يساعد في:

ضبط المنبه.

إرسال رسالة.

إجراء مكالمة.

تذكير المستخدم بموعد.

الإجابة عن سؤال.

تشغيل الموسيقى.

التحكم في أجهزة المنزل.

معرفة حالة الطقس.

البحث عن معلومة.

والقيام بمهام أخرى.

وهذه الخدمات توضح كيف أصبحت التكنولوجيا الحديثة تعتمد أكثر على التفاعل الطبيعي.

المنزل الذكي والذكاء الاصطناعي

من الإضاءة إلى التكييف

في المنزل الذكي، يمكن للتكنولوجيا أن تتجاوز مجرد تنفيذ أوامر المستخدم.

بعض الأنظمة تستطيع التعلم من أنماط الاستخدام.

مثلًا، إذا كان المستخدم يشغل الإضاءة في وقت معين باستمرار، يمكن لبعض الأنظمة المتقدمة الاستفادة من هذه الأنماط لتقديم أتمتة أو اقتراحات.

كما يمكن استخدام البيانات لتقليل استهلاك الطاقة وتحسين الراحة.

هل كل جهاز ذكي يستخدم الذكاء الاصطناعي؟

لا.

وهذه نقطة مهمة.

كلمة “ذكي” لا تعني تلقائيًا أن الجهاز يستخدم الذكاء الاصطناعي.

قد يكون الجهاز متصلًا بالإنترنت فقط.

أما الذكاء الاصطناعي فيظهر عندما يكون هناك نظام قادر على تحليل البيانات أو التعلم من الأنماط أو التنبؤ أو اتخاذ قرارات ضمن نطاق محدد.

التسوق الإلكتروني أصبح تجربة تنبؤية

لماذا ترى منتجات مشابهة لما تبحث عنه؟

تخيل أنك بحثت عن حذاء رياضي.

بعد ذلك تبدأ في رؤية:

أحذية مشابهة.

جوارب رياضية.

حقائب.

إكسسوارات.

منتجات من نفس الفئة.

قد يكون ذلك نتيجة أنظمة توصية وتحليل سلوك المستخدم.

الذكاء الاصطناعي لا يساعد العميل فقط

التجارة الإلكترونية تستفيد أيضًا من الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى.

مثل:

توقع الطلب.

إدارة المخزون.

اكتشاف عمليات الاحتيال.

تحسين خدمة العملاء.

تخصيص العروض.

تحليل سلوك الزوار.

وتوقع المنتجات التي قد تحتاجها الأسواق.

وبالتالي أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من البنية الخلفية للتجارة الإلكترونية حتى عندما لا يراه العميل.

خدمة العملاء أصبحت أكثر اعتمادًا على AI

لماذا أصبحت المحادثات الآلية منتشرة؟

الشركات تتلقى أعدادًا كبيرة من الأسئلة.

كثير من هذه الأسئلة متكرر.

مثل:

ما سعر المنتج؟

متى يصل الطلب؟

كيف أغير كلمة المرور؟

ما سياسة الإرجاع؟

كيف أتابع الشحنة؟

يمكن للأنظمة الذكية التعامل مع جزء من هذه الأسئلة.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي استبدال الموظف بالكامل؟

في معظم الحالات، الأفضل النظر إليه كأداة مساعدة وليس بديلًا كاملًا.

الأسئلة البسيطة يمكن أتمتتها.

أما المشكلات المعقدة أو الحالات الحساسة فتحتاج غالبًا إلى تدخل بشري.

وهذا نموذج سيتكرر في كثير من المجالات:

الذكاء الاصطناعي يتولى المهام المتكررة، والإنسان يتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى حكم أو تعاطف أو مسؤولية.

اقرأ المزيد عن أطعمة تساعد على التركيز

البريد الإلكتروني أصبح أكثر ذكاءً

تصفية الرسائل المزعجة

من أكثر استخدامات الذكاء الاصطناعي قدمًا وانتشارًا اكتشاف الرسائل المزعجة.

النظام يحاول التعرف على الأنماط المرتبطة برسائل الاحتيال أو الإعلانات غير المرغوبة.

وقد يستفيد من:

المحتوى.

المرسل.

الرابط.

سلوك الرسالة.

ومعلومات أخرى.

ثم يقرر ما إذا كانت الرسالة تستحق الظهور في البريد الوارد.

اقتراح الردود

بعض خدمات البريد تقترح ردودًا قصيرة.

وقد تقترح أيضًا صياغة أو تنظيم الرسائل.

وهذا مثال على تحول الذكاء الاصطناعي من نظام يعمل في الخلفية إلى مساعد يشارك المستخدم في الكتابة.

الكاميرا في الهاتف أصبحت أكثر ذكاءً

لماذا تبدو صور الهاتف أفضل مما تتوقع؟

جودة الصورة ليست نتيجة العدسة فقط.

الهواتف الحديثة تستخدم معالجة برمجية واسعة للصور.

يمكن للأنظمة التعرف على المشهد وتعديل:

الإضاءة.

التباين.

الألوان.

النطاق الديناميكي.

التفاصيل.

والضوضاء.

وفي بعض الحالات يتم دمج عدة لقطات للحصول على صورة أفضل.

الذكاء الاصطناعي والتصوير الليلي

في ظروف الإضاءة الضعيفة، قد يلتقط الهاتف عدة صور ثم يستخدم تقنيات حسابية لدمج المعلومات وتحسين النتيجة.

وهذا مثال مهم على أن الصورة التي تراها ليست دائمًا مجرد ما التقطته العدسة لحظة الضغط على زر التصوير.

هناك معالجة ذكية تحدث في الخلفية.

التعرف على الوجه والصور

كيف يبحث هاتفك عن صور شخص معين؟

عند استخدام تطبيقات الصور، قد تستطيع بعض الأنظمة تجميع الصور التي تحتوي على شخص معين أو حيوان أو مكان.

وهذا يتطلب تحليل الصور والتعرف على الأنماط البصرية.

ويمكن أيضًا استخدام الذكاء الاصطناعي للبحث عن:

القطط.

السيارات.

الطعام.

الشواطئ.

الجبال.

المستندات.

وغيرها.

وهكذا يتحول أرشيف الصور من مجموعة ملفات إلى مكتبة يمكن البحث داخلها بطريقة أكثر طبيعية.

الترجمة الفورية

الذكاء الاصطناعي يكسر الحواجز اللغوية

الترجمة من التطبيقات التي شهدت تطورًا كبيرًا.

فبدلًا من إدخال جملة مكتوبة فقط، أصبحت بعض الأدوات قادرة على التعامل مع:

النص.

الصوت.

الصورة.

والمحادثة.

يمكن للمستخدم تصوير لافتة ثم الحصول على ترجمتها.

أو التحدث بلغة ثم سماع ترجمة.

وهذا مفيد جدًا في:

السفر.

التجارة.

التعليم.

التواصل الدولي.

وخدمة العملاء.

الذكاء الاصطناعي في السيارات

السيارات الحديثة ليست مجرد محركات

أصبحت السيارات تعتمد على أنظمة إلكترونية أكثر تعقيدًا.

ومن تطبيقات الذكاء الاصطناعي الممكنة أو الشائعة في قطاع السيارات:

مساعدة السائق.

التعرف على المسارات.

التعرف على بعض الأشياء المحيطة.

التنبؤ بسلوك الطريق.

تحليل أداء السيارة.

المساعدة في ركن السيارة.

وأنظمة الملاحة.

هل السيارة ذاتية القيادة هي الشكل الوحيد للذكاء الاصطناعي؟

لا.

هذه نقطة مهمة.

قد يستخدم السائق سيارة تحتوي على تقنيات ذكاء اصطناعي دون أن تكون السيارة ذاتية القيادة.

فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد السائق دون أن يتولى القيادة بالكامل.

الصحة الرقمية

الساعات الذكية مثال مهم

الأجهزة القابلة للارتداء تجمع كميات كبيرة من البيانات المتعلقة بالنشاط والنوم ومعدل ضربات القلب وغيرها من المؤشرات، بحسب الجهاز والميزات المتاحة.

يمكن تحليل هذه البيانات لاكتشاف الأنماط وتقديم تنبيهات أو رؤى للمستخدم.

لكن يجب الانتباه إلى أن هذه الأجهزة ليست بديلًا عن الطبيب.

لماذا تحليل البيانات الصحية مهم؟

لأن البيانات الفردية تصبح أكثر قيمة عندما تُفهم عبر الزمن.

قراءة واحدة قد لا تعني الكثير.

لكن تغيرًا مستمرًا في نمط معين قد يكون أكثر أهمية.

وهنا تستطيع الخوارزميات مساعدة المستخدم على ملاحظة الأنماط التي قد يصعب اكتشافها يدويًا.

الذكاء الاصطناعي في البنوك

كشف الاحتيال

عندما تتم عملية مالية، يمكن للأنظمة تحليلها مقارنة بأنماط سابقة.

إذا كانت العملية مختلفة بشكل كبير عن سلوك العميل المعتاد، فقد تحتاج إلى مراجعة إضافية.

قد تشمل الإشارات:

الموقع.

قيمة المعاملة.

نوع العملية.

التوقيت.

الجهاز المستخدم.

وسلوك الحساب.

هذه الأنظمة تعمل غالبًا دون أن يشعر العميل بها.

لماذا يعتبر ذلك مثالًا مثاليًا؟

لأنه يوضح الفكرة الأساسية للمقال:

أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي اليومية هي أحيانًا تلك التي لا نلاحظها.

إذا نجح النظام في منع عملية احتيال، قد يرى العميل فقط إشعارًا بالحماية.

لن يرى ملايين العمليات الحسابية والتحليلات التي حدثت في الخلفية.

اقرأ المزيد عن الروتين الصباحي

البنوك والتخصيص

يمكن أيضًا استخدام البيانات لتقديم خدمات أكثر تخصيصًا.

قد يحصل العميل على:

تنبيهات.

اقتراحات.

تحليل للإنفاق.

تصنيفات للمصروفات.

أو أدوات تساعده على إدارة ميزانيته.

وهذا يجعل التطبيق البنكي أكثر من مجرد وسيلة لتحويل الأموال.

الذكاء الاصطناعي في التعليم

من التصحيح إلى المساعدة الشخصية

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الطلاب في:

شرح المفاهيم.

اقتراح أسئلة تدريبية.

تلخيص النصوص.

تقديم أمثلة.

تصحيح بعض أنواع الإجابات.

وإنشاء خطط للمذاكرة.

لكن استخدام هذه الأدوات بطريقة صحيحة يتطلب أن يكون الطالب هو المتعلم، لا أن يتحول إلى مجرد مستهلك للإجابات.

التعلم الشخصي

كل طالب لديه مستوى مختلف.

وهذا يجعل فكرة التعلم الشخصي مهمة.

يمكن للأنظمة الذكية تحليل أداء الطالب وتحديد الموضوعات التي يواجه صعوبة فيها، ثم اقتراح تدريبات مناسبة.

وهذه من المجالات التي قد تتطور بقوة خلال السنوات القادمة.

الذكاء الاصطناعي في العمل المكتبي

الكتابة أصبحت أسرع

الموظف قد يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في:

كتابة مسودة بريد.

تلخيص اجتماع.

تنظيم أفكار.

تحويل نقاط مختصرة إلى نص.

تحليل بيانات.

إنشاء أفكار لعروض تقديمية.

لكن القيمة الحقيقية ليست في جعل الإنسان يتوقف عن التفكير.

بل في تقليل الوقت الذي يستهلكه في المهام المتكررة.

الذكاء الاصطناعي في التسويق

لماذا أصبحت الإعلانات أكثر تخصيصًا؟

إذا دخلت إلى متجر إلكتروني وشاهدت منتجًا، فقد ترى لاحقًا إعلانًا مرتبطًا باهتمامك.

وهذا يعتمد على مجموعة كبيرة من تقنيات البيانات والتوصية والاستهداف.

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد المسوقين في:

تحليل الجمهور.

اكتشاف الأنماط.

اقتراح أفكار.

توقع النتائج.

تقسيم العملاء.

تحسين الحملات.

وتخصيص الرسائل.

هل كل إعلان مخصص نتيجة AI؟

ليس بالضرورة.

لكن الأنظمة الحديثة تعتمد بصورة متزايدة على الخوارزميات والتعلم الآلي في تحليل البيانات واتخاذ قرارات تتعلق بالإعلانات.

لماذا لا نشعر بكل هذا الذكاء الاصطناعي؟

لأن التكنولوجيا الجيدة تختفي خلف التجربة

هناك مبدأ مهم في تصميم التكنولوجيا:

كلما أصبحت التقنية أفضل، قل احتياج المستخدم إلى التفكير في طريقة عملها.

عندما تستخدم المصعد، لا تفكر في المحرك.

وعندما تستخدم الإنترنت، لا تفكر في بروتوكولات الاتصال.

وعندما تستخدم تطبيق الخرائط، لا تفكر في الخوارزمية التي رتبت المسارات.

الشيء نفسه يحدث مع الذكاء الاصطناعي.

إذا كان النظام يؤدي وظيفته جيدًا، يصبح جزءًا طبيعيًا من التجربة.

الذكاء الاصطناعي أصبح طبقة داخل التطبيقات

وهذا ربما هو الوصف الأدق.

لم يعد AI مجرد تطبيق مستقل.

بل أصبح طبقة تقنية يمكن دمجها في:

الهاتف.

السيارة.

المتجر.

البنك.

الكاميرا.

الخريطة.

البريد.

المنزل.

الساعة.

السماعات.

والمنصات الرقمية.

ما الفرق بين استخدام AI مباشرة واستخدامه بشكل غير مباشر؟

الاستخدام المباشر

عندما تفتح أداة ذكاء اصطناعي وتسألها سؤالًا أو تطلب منها إنشاء محتوى، فأنت تستخدم الذكاء الاصطناعي بصورة مباشرة.

أنت تعرف أن الأداة موجودة.

الاستخدام غير المباشر

عندما تستخدم تطبيقًا يقدم لك توصية أو يتعرف على صوتك أو يحسن صورة أو يتوقع الازدحام، قد تكون تستفيد من AI دون التفاعل معه بشكل مباشر.

وهذا هو النوع الأكثر انتشارًا في الحياة اليومية.

هل الذكاء الاصطناعي يعرف المستخدم فعلًا؟

ليس بالطريقة التي يتخيلها البعض

قد تبدو بعض التطبيقات وكأنها “تعرفك”.

لكن النظام لا يمتلك بالضرورة فهمًا بشريًا لشخصيتك.

إنه يحلل بيانات وإشارات ويستخرج أنماطًا.

إذا شاهدت نوعًا معينًا من المحتوى عدة مرات، قد يستنتج أنك مهتم به.

إذا استخدمت طريقًا معينًا باستمرار، قد تتعلم الخوارزمية نمط تنقلك.

إذا اشتريت منتجًا معينًا، يمكن لنظام التوصية استخدام هذه الإشارة.

هذا مختلف عن فهم الإنسان للإنسان.

الجانب الآخر: هل هناك مخاطر؟

الخصوصية

كلما زادت قدرة الأنظمة على التخصيص، زادت أهمية البيانات.

إذا كانت التطبيقات تجمع معلومات عن:

الموقع.

البحث.

المشاهدة.

الشراء.

الصوت.

الصور.

والسلوك.

فمن المهم معرفة كيف تُستخدم هذه البيانات.

الاعتماد الزائد

هناك خطر آخر.

إذا اعتمد الإنسان على الأنظمة الذكية في كل قرار، فقد يقلل ذلك من قدرته على التحقق والتفكير المستقل.

ولهذا يجب أن تظل التكنولوجيا أداة.

وليست بديلًا عن الحكم البشري.

التحيز في الأنظمة الذكية

الذكاء الاصطناعي يتعلم من البيانات

إذا كانت البيانات غير متوازنة أو تحتوي على تحيزات، فقد تنتقل بعض هذه المشكلات إلى النظام.

وهذا يجعل تصميم الأنظمة واختبارها ومراقبتها أمرًا مهمًا.

ولا يعني استخدام AI أن النتيجة محايدة تلقائيًا.

هل الذكاء الاصطناعي يجعل الحياة أسهل فعلًا؟

في كثير من الحالات نعم

إذا استخدم بشكل صحيح، يمكنه تقليل الوقت المطلوب لإنجاز العديد من المهام.

يمكنه:

اختيار الطريق.

العثور على المعلومات.

ترجمة النص.

تنظيم الصور.

اقتراح المحتوى.

كشف الاحتيال.

تسريع الكتابة.

تحسين الصور.

تنظيم البيانات.

وتقديم مساعدة شخصية.

لكن سهولة الاستخدام لا تعني أن كل قرار تنتجه الأنظمة صحيح.

لماذا سيزداد وجود AI في المستقبل؟

لأن الأجهزة تجمع بيانات أكثر

الأجهزة الحديثة أصبحت أكثر اتصالًا.

الهاتف.

الساعة.

السيارة.

السماعات.

التلفزيون.

الأجهزة المنزلية.

كلها يمكن أن تنتج بيانات.

ومع تطور قدرات المعالجة، يمكن استخدام هذه البيانات لبناء تجارب أكثر تخصيصًا.

الذكاء الاصطناعي سيصبح أقل ظهورًا

المستقبل قد لا يكون مليئًا بتطبيقات تحمل اسم AI.

بل قد يكون مليئًا بأجهزة وتطبيقات تستخدمه دون الحاجة إلى الإعلان عن ذلك.

قد يصبح الذكاء الاصطناعي مثل الإنترنت.

نستخدمه في كل شيء تقريبًا، لكننا لا نفكر في وجوده في كل لحظة.

من الخريطة إلى المساعد الذكي: كيف تتغير العلاقة مع التكنولوجيا؟

في الماضي كان المستخدم يعطي الكمبيوتر تعليمات واضحة.

ثم أصبح بإمكانه لمس الشاشة.

ثم التحدث إلى الجهاز.

والآن أصبح بإمكان الأنظمة الحديثة تفسير الصور واللغة والسياق.

وهذا يعني أن العلاقة تتغير تدريجيًا من:

“أنا أستخدم الجهاز”

إلى:

“الجهاز يساعدني على إنجاز المهمة.”

وهذا فرق كبير.

اقرأ المزيد عن الهواتف الرائدة

أصبح الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية منتشرًا إلى درجة أن كثيرًا من الناس يستخدمونه يوميًا دون أن يسموه باسمه.

قد يظهر في الخريطة التي تختار أسرع طريق، وفي التوصية التي تقترح فيلمًا، وفي لوحة المفاتيح التي تتوقع الكلمة التالية، وفي الكاميرا التي تحسن الصورة، وفي البريد الذي يكتشف الرسائل المزعجة، وفي البنك الذي يرصد معاملة غير معتادة، وفي السيارة التي تساعد السائق، وفي الساعة التي تحلل بعض الأنماط الصحية، وفي المتجر الإلكتروني الذي يقترح منتجات مناسبة.

وهذا يعني أن السؤال لم يعد:

“متى سيصل الذكاء الاصطناعي إلى حياتنا؟”

بل:

“إلى أي مدى أصبح موجودًا بالفعل؟”

والإجابة هي: إلى مدى أكبر بكثير مما نتصور.

القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تظهر دائمًا في الروبوتات أو التطبيقات التي تتحدث معنا مباشرة. أحيانًا تكون قيمته الأكبر في العمليات الصغيرة التي تحدث خلف الكواليس وتوفر علينا دقائق أو تساعدنا في اتخاذ قرار أو تجعل الخدمة أكثر ملاءمة.

ومع تطور أدوات ذكية جديدة، من المتوقع أن يصبح هذا التكامل أعمق.

قد تصبح الأجهزة أكثر قدرة على فهم السياق.

وقد تصبح المساعدات أكثر قدرة على تنفيذ المهام.

وقد تتطور أنظمة التوصية.

وقد تصبح الخرائط أكثر دقة.

وقد تنتقل بعض قدرات الذكاء الاصطناعي من الهاتف إلى النظارات والساعات والسيارات وغيرها من الأجهزة.

لكن كلما زاد حضور AI، زادت الحاجة إلى وعي المستخدم.

فالاستفادة من التكنولوجيا لا تعني قبول كل نتيجة تقدمها دون تفكير.

بل تعني معرفة متى نثق بها، ومتى نتحقق، وما البيانات التي نشاركها، وكيف نحافظ على الخصوصية.

وفي النهاية، ربما يكون أكبر تحول أحدثه الذكاء الاصطناعي هو أنه جعل التكنولوجيا أقل وضوحًا وأكثر اندماجًا في تفاصيل الحياة.

لم يعد علينا أن نذهب إلى المستقبل حتى نستخدم AI.

نحن نستخدمه بالفعل أثناء الذهاب إلى العمل، والتسوق، ومشاهدة المحتوى، والتواصل، والسفر، والتعلم، والعمل، وحتى التقاط صورة بهاتفنا.

والمرحلة القادمة لن تكون بالضرورة مرحلة ظهور الذكاء الاصطناعي.

بل مرحلة يصبح فيها أكثر حضورًا، وأكثر شخصية، وأكثر قدرة على فهم ما نحتاج إليه قبل أن نطلبه.

اظهر المزيد
آلاف الكتب المستعملة والناردة والقديمة والجديدة اشتري الآن بخصومات 50% على الكتب الجديدة والمستعملة
زر الذهاب إلى الأعلى