لماذا يشعر كثير من الناس بالإرهاق رغم أنهم لا يبذلون مجهودًا كبيرًا؟
قد تستيقظ من النوم وتشعر أنك لم تنم بما يكفي، رغم أنك قضيت عددًا مقبولًا من الساعات في السرير. تبدأ يومك بطاقة منخفضة، ثم تشرب القهوة لتستعيد نشاطك، وبعد ساعات قليلة تعود الرغبة في النوم. وفي نهاية اليوم تشعر بأن أبسط المهام أصبحت تحتاج إلى مجهود أكبر من المعتاد.
هنا يظهر سؤال مهم: لماذا أشعر بالإرهاق المستمر رغم أنني لا أبذل مجهودًا بدنيًا كبيرًا؟
الإجابة ليست دائمًا نقص النوم وحده. فقد يكون التعب المستمر مرتبطًا بجودة النوم، أو طريقة تناول الطعام، أو قلة الحركة، أو التوتر النفسي، أو الاستخدام المتواصل للهاتف والشاشات، أو الإفراط في المنبهات، أو اضطراب في الروتين اليومي. وفي بعض الحالات قد يكون الإرهاق علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.
الإرهاق في حد ذاته ليس مرضًا، بل عرض يمكن أن ينتج عن عوامل كثيرة، من عادات الحياة اليومية إلى بعض الحالات الطبية.
لذلك، لا يكفي أن تسأل: “كم ساعة أنام؟”، بل الأفضل أن تنظر إلى الصورة الكاملة: كيف تنام؟ ماذا تأكل؟ كم تتحرك؟ كيف تتعامل مع التوتر؟ وكم ساعة تقضيها أمام الهاتف؟
في هذا الدليل سنناقش أهم أسباب الإرهاق المستمر، ونوضح العلاقة بين النوم والتغذية والتوتر الرقمي والطاقة اليومية، ثم نضع خطوات عملية تساعدك على اكتشاف مصادر التعب وتحسين نمط حياتك.
اقرأ المزيد عن الهواتف الرائدة
ما المقصود بالإرهاق المستمر؟
الفرق بين التعب الطبيعي والإرهاق المستمر
الشعور بالتعب بعد يوم مزدحم أمر طبيعي. قد تشعر بالإرهاق بعد السفر، أو ممارسة الرياضة، أو العمل لساعات طويلة، أو قضاء يوم مليء بالمسؤوليات.
في هذه الحالات، عادةً ما يتحسن الشعور بالطاقة بعد النوم أو الراحة أو تناول وجبة مناسبة أو تقليل الضغط.
أما الإرهاق المستمر فهو شعور متكرر أو طويل الأمد بانخفاض الطاقة لا يتناسب بالضرورة مع مقدار المجهود الذي بذلته.
قد تشعر مثلًا بأنك:
- لا تريد النهوض من السرير.
- تحتاج إلى القهوة حتى تبدأ يومك.
- تفقد تركيزك بسرعة.
- تؤجل المهام البسيطة لأنك لا تملك الطاقة لها.
- تشعر بالنعاس خلال النهار.
- تحتاج إلى الراحة باستمرار.
- لا تستعيد نشاطك بسهولة حتى بعد النوم.
- تجد أن الأشياء التي كنت تقوم بها بسهولة أصبحت مرهقة.
وتشير المصادر الطبية إلى أن التعب قد يكون استجابة طبيعية لقلة النوم أو الضغط النفسي، لكنه قد يكون أيضًا علامة على مشكلة صحية إذا استمر لأسابيع أو أثّر بوضوح في الحياة اليومية.
لماذا لا يعني قلة المجهود قلة التعب؟
المجهود البدني ليس المصدر الوحيد لاستهلاك الطاقة
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الإنسان لا ينبغي أن يشعر بالتعب إلا إذا مارس نشاطًا بدنيًا شاقًا.
لكن الجسم والعقل يعملان باستمرار.
حتى أثناء الجلوس أمام الكمبيوتر أو الهاتف، يظل الدماغ يعالج المعلومات، ويتعامل مع الرسائل والإشعارات والقرارات والمواعيد والمشكلات.
وقد يكون اليوم الذي لا يحتوي على نشاط بدني كبير مليئًا بالمجهود الذهني والعاطفي.
ولهذا يمكن أن تعود من يوم قضيت معظمه جالسًا وتشعر بأنك “مستنزف”.
الإرهاق الذهني قد يكون مختلفًا عن التعب العضلي
بعد ممارسة الرياضة، قد تشعر بألم أو إجهاد عضلي.
أما بعد ساعات من العمل الذهني، فقد تشعر بأن عقلك لا يريد استقبال معلومات إضافية.
قد تبدأ في:
- نسيان الأشياء.
- فقدان التركيز.
- ارتكاب أخطاء بسيطة.
- تأجيل القرارات.
- التنقل بين المهام دون إنهائها.
- تصفح الهاتف بلا هدف.
وهذا لا يعني أن الدماغ “استهلك بطارية” بالطريقة نفسها التي يستهلك بها الهاتف الطاقة، لكنه يوضح أن المجهود الذهني والضغط النفسي يمكن أن يجعلا الشخص يشعر بالإرهاق حتى مع قلة الحركة البدنية.
النوم: أول مكان يجب أن تبحث فيه عن سبب التعب
عدد ساعات النوم مهم لكنه ليس العامل الوحيد
عندما يشعر شخص بالإرهاق، يكون أول سؤال غالبًا: “كم ساعة تنام؟”
وهذا سؤال مهم، لكنه ليس كافيًا.
قد تنام سبع أو ثماني ساعات، ومع ذلك تستيقظ مرهقًا.
لماذا؟
لأن جودة النوم وانتظامه قد يكونان مهمين أيضًا.
قد يكون النوم متقطعًا، أو قد تستيقظ عدة مرات خلال الليل، أو تنام في أوقات مختلفة كل يوم، أو تستخدم الهاتف حتى لحظة النوم.
وقد تؤدي هذه العوامل إلى شعورك بأنك لم تحصل على راحة حقيقية.
النوم المتأخر ليس مجرد مشكلة في وقت النوم
شخص ينام الساعة الثانية صباحًا ويستيقظ العاشرة قد يحصل نظريًا على ثماني ساعات.
لكن إذا كان هذا الجدول غير منتظم أو لا يتوافق مع التزاماته اليومية، فقد يظل يشعر بالتعب بسبب اضطراب روتينه.
الانتظام يساعد الجسم على توقع وقت النوم والاستيقاظ.
ولهذا يمكن أن يكون تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ من الخطوات البسيطة التي تستحق التجربة.
وتوصي إرشادات NHS بمحاولة الالتزام بمواعيد نوم ثابتة والحصول على عدد مناسب من ساعات النوم للبالغين، مع تحسين بيئة النوم وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم.
كيف يفسد الهاتف جودة نومك؟
مشكلة الهاتف ليست في الشاشة فقط
عندما تقول إنك تستخدم الهاتف قبل النوم، قد تفكر في ضوء الشاشة فقط.
لكن المشكلة أكبر من ذلك.
الهاتف قد يحول آخر ساعة من يومك إلى فترة مليئة بالمحفزات:
إشعار.
رسالة.
فيديو.
خبر.
مقطع قصير.
محادثة.
مشكلة في العمل.
تعليق على مواقع التواصل.
ثم تنتقل من شيء إلى آخر دون أن يشعر عقلك بأن اليوم انتهى.
وهكذا تدخل السرير بينما ما زال عقلك في حالة نشاط.
لماذا يصعب ترك الهاتف؟
تطبيقات التواصل والمحتوى القصير مصممة لتشجيعك على الاستمرار.
قد تدخل لمشاهدة شيء واحد، ثم تجد نفسك بعد نصف ساعة تنتقل بين عشرات المنشورات.
وقد تقول لنفسك: “آخر فيديو ثم أنام.”
لكن الفيديو التالي يظهر، ثم التالي.
وفي النهاية يتأخر موعد النوم.
هذه الدقائق المتراكمة يمكن أن تتحول إلى ساعة أو أكثر من النوم المفقود بصورة متكررة.
اقرأ المزيد عن الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية
الهاتف قد يسرق وقت النوم دون أن تشعر
المشكلة ليست دائمًا أنك قررت السهر.
أحيانًا يكون الأمر تلقائيًا.
تفتح الهاتف في الساعة 11:00.
ثم تتفقد الرسائل.
ثم تفتح تطبيقًا آخر.
ثم ترى إشعارًا.
ثم تبحث عن شيء.
ثم تنتقل إلى مقاطع قصيرة.
وفجأة تصبح الساعة 12:30.
إذا تكرر هذا يوميًا، فقد يكون الهاتف أحد الأسباب الرئيسية وراء انخفاض الطاقة اليومية.
ما هو التوتر الرقمي؟
عندما لا يحصل العقل على فترة هدوء
التوتر الرقمي هو مصطلح يمكن استخدامه لوصف الضغط الناتج عن الاتصال المستمر بالعالم الرقمي.
لا يعني ذلك أن الهاتف سيئ في حد ذاته.
فالهاتف يساعد في العمل والتعلم والتواصل والحصول على المعلومات.
المشكلة تبدأ عندما لا توجد حدود واضحة بين:
- وقت العمل.
- وقت الراحة.
- وقت العائلة.
- وقت النوم.
- وقت الهاتف.
قد يصبح الشخص متاحًا طوال الوقت.
الرسائل تصل في أي لحظة.
الإشعارات لا تتوقف.
الأخبار تتغير باستمرار.
مقاطع الفيديو لا تنتهي.
ووسائل التواصل الاجتماعي تعرض عليك باستمرار حياة الآخرين ومشاكلهم وآراءهم.
كل ذلك قد يزيد الشعور بالاستنزاف الذهني.
كيف يؤثر التوتر الرقمي في الطاقة اليومية؟
الانتقال المستمر بين المهام
قد تبدأ يومك بفتح البريد الإلكتروني، ثم تنتقل إلى واتساب، ثم إلى مواقع التواصل، ثم تعود للعمل، ثم تفتح إشعارًا جديدًا.
هذا التنقل المستمر يجعل يومك يبدو مليئًا بالمهام حتى لو لم تنجز الكثير.
في نهاية اليوم قد تشعر:
“أنا لم أفعل شيئًا مهمًا، فلماذا أنا مرهق؟”
لأن يومك كان مليئًا بالانتقالات والانقطاعات.
كثرة المعلومات ترهق الانتباه
الإنترنت يضع كمية ضخمة من المعلومات أمامك.
لا تحتاج إلى قراءة كل شيء حتى تتأثر.
يكفي أن تكون طوال اليوم في حالة استقبال:
- أخبار.
- رسائل.
- إعلانات.
- مقاطع.
- تعليقات.
- صور.
- بريد.
- تحديثات.
وهذا قد يجعل الوصول إلى حالة ذهنية هادئة أكثر صعوبة.
هل وسائل التواصل الاجتماعي تسبب التعب؟
العلاقة ليست بهذه البساطة
لا يمكن القول إن وسائل التواصل الاجتماعي تسبب الإرهاق عند كل شخص.
لكن استخدامها المفرط قد يرتبط بعادات يمكن أن تزيد التعب، مثل السهر، وقلة الحركة، والمقارنة الاجتماعية، والانقطاع المستمر عن المهام.
فإذا كنت تستخدم الهاتف لعدة ساعات، خاصة في الليل، ثم تشعر بالإرهاق في اليوم التالي، فمن المنطقي تجربة تقليل الاستخدام وملاحظة التغيير.
التغذية والطاقة اليومية
الطعام ليس مجرد وسيلة لإسكات الجوع
الجسم يحتاج إلى الطاقة والعناصر الغذائية لأداء وظائفه اليومية.
لكن طريقة تناول الطعام قد تؤثر في شعورك بالطاقة على مدار اليوم.
النظام الغذائي المتوازن يعتمد على التنوع والتوازن والاعتدال، مع الاعتماد على مجموعة متنوعة من الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات ومصادر البروتين المناسبة.
لماذا قد تجعلك الوجبات غير المتوازنة تشعر بالخمول؟
تخيل أنك تقضي يومك على:
- مشروبات محلاة.
- حلويات.
- وجبات سريعة.
- رقائق البطاطس.
- قهوة متكررة.
- وجبة واحدة كبيرة في نهاية اليوم.
قد تحصل على سعرات حرارية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنك تحصل على نظام غذائي متنوع يوفر احتياجات جسمك من العناصر الغذائية.
الغذاء الصحي لا يتعلق فقط بعدد السعرات.
بل يتعلق أيضًا بجودة الطعام وتنوعه وتوازن مكوناته.
هل تخطي الوجبات يسبب التعب؟
ليس الجميع يتأثر بالطريقة نفسها
بعض الأشخاص يستطيعون تنظيم وجباتهم بطريقة مختلفة دون الشعور بالتعب.
لكن إذا كنت تتخطى الوجبات ثم تشعر بالجوع الشديد والضعف أو صعوبة التركيز، فقد يكون من الأفضل إعادة تنظيم توقيت الطعام.
وتشير إرشادات NHS إلى أن تناول وجبات منتظمة ووجبات خفيفة صحية عند الحاجة يمكن أن يساعد بعض الأشخاص في الحفاظ على الطاقة خلال اليوم.
لا تجعل الجوع الشديد جزءًا من روتينك
إذا وصلت إلى مرحلة تشعر فيها أنك مستعد لتناول أي شيء، يصبح من الصعب اتخاذ اختيارات غذائية متوازنة.
وقد ينتهي الأمر بوجبة كبيرة جدًا أو عالية السكر والدهون، ثم الشعور بالثقل والخمول.
تنظيم الوجبات يمكن أن يساعدك على تجنب هذه الدائرة.
الكربوهيدرات ليست عدو الطاقة
الجسم يحتاج إلى مصادر مناسبة من الكربوهيدرات
هناك اعتقاد شائع بأن التخلص من الكربوهيدرات هو الحل للحصول على طاقة أفضل.
لكن الكربوهيدرات تعد مصدرًا أساسيًا للطاقة، وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تأتي الكربوهيدرات في النظام الغذائي غالبًا من مصادر مثل الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والبقوليات.
المشكلة ليست في وجود الكربوهيدرات بحد ذاته، وإنما في جودة النظام الغذائي بالكامل.
اختر الكربوهيدرات الأكثر فائدة
يمكن أن تشمل الاختيارات:
- الشوفان.
- الحبوب الكاملة.
- الأرز ضمن نظام متوازن.
- البطاطس.
- الفواكه.
- البقوليات.
ولا يعني ذلك أن الحلويات أو الأطعمة الأخرى ممنوعة تمامًا، وإنما الأفضل ألا تكون أساس النظام الغذائي.
البروتين ودوره في الوجبات
لماذا من المفيد إدخال مصدر بروتين؟
البروتين يدخل في بناء وصيانة العضلات والعديد من الوظائف الحيوية.
ويمكن الحصول عليه من:
- البيض.
- الأسماك.
- الدجاج.
- اللحوم.
- اللبن ومنتجاته.
- العدس.
- الفاصوليا.
- الحمص.
- المكسرات والبذور.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن البروتين يمكن أن يأتي من مصادر نباتية وحيوانية ضمن نظام غذائي متنوع.
هل نقص الفيتامينات يسبب الإرهاق؟
بعض أوجه النقص قد ترتبط بالتعب
يمكن أن يرتبط التعب ببعض حالات نقص العناصر الغذائية، لكن لا ينبغي افتراض وجود نقص محدد دون تقييم.
من الأمثلة التي قد يفكر فيها الطبيب حسب الأعراض وعوامل الخطر:
- نقص الحديد.
- نقص فيتامين B12.
- نقص حمض الفوليك.
- بعض الاضطرابات الغذائية الأخرى.
وهنا تظهر أهمية عدم شراء مجموعة كبيرة من المكملات بشكل عشوائي.
إذا كان هناك سبب طبي للإرهاق، فمن الأفضل اكتشافه بدل محاولة علاجه بالتجربة.
اقرأ المزيد عن العمل من المنزل
ماذا عن الماء والجفاف؟
الجفاف قد يؤثر في شعورك
الحصول على كمية مناسبة من السوائل جزء مهم من العناية اليومية بالجسم.
وقد يؤدي فقدان السوائل إلى أعراض مثل العطش وجفاف الفم والدوخة، وقد يشعر بعض الأشخاص بالتعب.
تختلف احتياجات السوائل حسب:
- الطقس.
- النشاط البدني.
- العمر.
- الحالة الصحية.
- النظام الغذائي.
لذلك لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع.
اجعل شرب الماء عادة لا مهمة مؤجلة
بدل انتظار العطش الشديد، يمكن جعل شرب الماء جزءًا من روتين اليوم.
مثلًا:
- كوب عند الاستيقاظ.
- ماء مع الوجبات.
- زجاجة بجانبك أثناء العمل.
- شرب إضافي عند النشاط أو الجو الحار.
والهدف ليس شرب كمية ضخمة من الماء، وإنما الحفاظ على ترطيب مناسب وفق احتياجاتك.
الكافيين: حل سريع أم دائرة من التعب؟
القهوة قد تجعلك تشعر بالنشاط مؤقتًا
الكافيين يمكن أن يزيد اليقظة لدى كثير من الأشخاص.
ولهذا يعتمد البعض على القهوة في بداية اليوم أو أثناء العمل.
المشكلة تبدأ عندما تستخدم الكافيين للتعويض المستمر عن النوم السيئ.
تنام متأخرًا، تستيقظ مرهقًا، تشرب القهوة، تبقى مستيقظًا، ثم تتأخر في النوم مرة أخرى.
وهكذا تدخل في دائرة:
نوم سيئ → تعب → كافيين → نوم أسوأ → تعب أكبر.
التوقيت مهم
حتى إذا كنت تتحمل القهوة جيدًا، فإن تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص.
وتشير NHS إلى أن الكافيين بالقرب من وقت النوم يمكن أن يساهم في صعوبة النوم، كما تنصح بتجنب الكافيين في الساعات السابقة للنوم.
الحركة وعلاقتها بالطاقة
لماذا قد يساعد النشاط البدني رغم أنه يستهلك طاقة؟
قد يبدو الأمر غريبًا:
“أنا متعب، فلماذا أمارس الرياضة؟”
لكن قلة الحركة قد تجعل الجسم أكثر خمولًا.
والنشاط المنتظم يمكن أن يساعد بعض الأشخاص على الشعور بطاقة أفضل على المدى الطويل.
وتشير NHS إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يقلل الشعور بالتعب على المدى الطويل، وأن البدء حتى بنشاط بسيط ثم زيادته تدريجيًا قد يكون مفيدًا.
لا تحتاج إلى تمرين عنيف
يمكن أن تبدأ بـ:
- المشي.
- صعود السلالم.
- تمارين منزلية خفيفة.
- تمارين الحركة والمرونة.
- ركوب الدراجة.
- أي نشاط يناسب حالتك.
الفكرة الأساسية هي الانتقال من الخمول الكامل إلى حركة منتظمة يمكن الاستمرار عليها.
الجلوس الطويل وعلاقته بالإرهاق
يوم كامل على الكرسي
إذا كان عملك يتطلب الجلوس لساعات، فقد تنتهي في المساء وأنت تشعر بالخمول.
وقد تظن أنك تحتاج إلى مزيد من الراحة، بينما قد يكون جسمك بحاجة إلى الحركة.
يمكن تجربة الوقوف والحركة لفترات قصيرة خلال اليوم.
مثلًا:
كل فترة عمل، انهض قليلًا.
امشِ داخل المنزل أو المكتب.
تحرك بدل البقاء في الكرسي لساعات متواصلة.
هذه التفاصيل الصغيرة قد تجعل يومك أقل خمولًا.
التوتر النفسي من أكبر أسباب استنزاف الطاقة
الجسم لا يفرق دائمًا بين ضغط العمل وضغط الحياة
قد لا تكون لديك مشكلة جسدية واضحة، لكنك تفكر طوال الوقت.
هل سينتهي المشروع؟
ماذا سيحدث غدًا؟
هل أرسلت الرسالة؟
هل سيحدث شيء سيئ؟
ماذا قال الشخص الآخر؟
هل سأجد وظيفة؟
هل سأستطيع دفع المصاريف؟
هذا النوع من التفكير المستمر قد يجعل الشخص يشعر بأنه لم يتوقف طوال اليوم، حتى لو لم يتحرك من مكانه.
والتوتر والضغوط النفسية من الأسباب الشائعة للتعب.
لماذا يستهلك القلق طاقتك؟
العقل في حالة استعداد دائم
عندما يكون الشخص قلقًا باستمرار، قد يصبح من الصعب الوصول إلى حالة استرخاء حقيقية.
قد تجلس على الأريكة، لكن عقلك يعمل.
قد تدخل السرير، لكن الأفكار تستمر.
قد تأخذ إجازة، لكنك تفكر في العمل.
وبالتالي لا تشعر أنك حصلت على راحة حقيقية.
العمل دون فواصل يرفع الإحساس بالإرهاق
الإنتاجية ليست عدد الساعات فقط
قد تعتقد أن العمل المستمر هو الطريق إلى إنجاز أكبر.
لكن العمل دون فواصل قصيرة يمكن أن يجعلك أكثر إنهاكًا وأقل تركيزًا.
بدل العمل لساعات دون توقف، يمكن تقسيم اليوم إلى فترات تركيز تتخللها فترات قصيرة للراحة والحركة.
الهدف ليس تقليل الإنتاجية، بل الحفاظ على القدرة على الاستمرار.
لماذا تشعر بالتعب بعد يوم مليء بالإشعارات؟
لأن عقلك لا يحصل على نهاية واضحة للمهمة
كل إشعار يخلق احتمالًا لمهمة جديدة.
رسالة من صديق.
بريد إلكتروني.
مكالمة.
تعليق.
إشعار تطبيق.
حتى إذا لم تفتح الرسالة، فإن ظهورها قد يدفعك للتفكير فيها.
ومع تكرار ذلك، يصبح يومك سلسلة من المقاطعات الصغيرة.
كيف تقلل التوتر الرقمي؟
أوقف الإشعارات غير الضرورية
لا تحتاج كل التطبيقات إلى إرسال إشعار لحظي.
يمكنك الاحتفاظ بالإشعارات الضرورية فقط.
وأوقف إشعارات التطبيقات التي تجذبك إلى الهاتف دون حاجة.
حدد أوقاتًا لفحص الرسائل
بدل فتح تطبيقات التواصل كل خمس دقائق، يمكنك تحديد أوقات معينة للرد على الرسائل.
هذا يجعل الهاتف أداة تستخدمها بدل أن يصبح الهاتف هو الذي يحدد إيقاع يومك.
اجعل غرفة النوم أقل ارتباطًا بالعمل
إذا كنت تستخدم هاتفك للعمل حتى وقت النوم، فسيصبح عقلك مرتبطًا بالمهام حتى وأنت في السرير.
حاول قدر الإمكان إنشاء فترة انتقالية بين العمل والنوم.
الروتين الصباحي وتأثيره في الطاقة
لا تبدأ يومك بالإشعارات
من أكثر العادات التي قد تؤثر في الحالة الذهنية أن تستيقظ وتمسك الهاتف مباشرة.
قبل أن تعرف كيف تشعر، تجد نفسك تقرأ أخبارًا ورسائل ومقاطع.
يمكن تجربة أول 20 أو 30 دقيقة دون تصفح عشوائي.
ابدأ بـ:
- شرب الماء.
- فتح الستائر.
- الحركة.
- الإفطار إذا كان مناسبًا لك.
- الاستعداد لليوم.
ثم انتقل إلى الهاتف.
الضوء الطبيعي والحركة صباحًا
اجعل بداية اليوم مختلفة
الحصول على الضوء الطبيعي والحركة الخفيفة صباحًا قد يساعدان في جعل بداية اليوم أكثر نشاطًا.
لا تحتاج إلى روتين معقد.
حتى الخروج للمشي لفترة قصيرة أو الجلوس في مكان مضيء يمكن أن يكون بداية جيدة.
لماذا قد تشعر بالخمول بعد تناول وجبة كبيرة؟
الهضم والشعور بالثقل
بعد وجبة كبيرة جدًا، قد تشعر بالامتلاء والخمول.
وهذا لا يعني أن الطعام “يسحب الدم من المخ” كما يقال أحيانًا بصورة مبسطة.
لكن حجم الوجبة وتركيبها وعاداتك الغذائية يمكن أن يؤثروا في شعورك بعد تناولها.
إذا كنت تعاني من النعاس الشديد بعد الغداء يوميًا، جرب مراقبة:
- حجم الوجبة.
- كمية الدهون.
- كمية السكريات.
- سرعة تناول الطعام.
- النوم في الليلة السابقة.
قد تكتشف أن المشكلة ليست في وجبة الغداء وحدها.
السكر والطاقة المتقلبة
لماذا قد تشعر بطاقة سريعة ثم انخفاض؟
الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات قد تمنح شعورًا سريعًا بالطاقة لدى بعض الأشخاص، لكن الاعتماد عليها ليس استراتيجية جيدة للحفاظ على طاقة مستقرة.
الأفضل أن تكون الوجبات متنوعة وتحتوي على مصادر مناسبة من الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية والخضروات والفواكه وفق احتياجاتك.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أهمية التنوع والتوازن والاعتدال في النظام الغذائي، مع تقليل السكريات الحرة والدهون غير الصحية والملح.
الإرهاق المستمر قد يكون له سبب طبي
لا تلوم نمط حياتك دائمًا
أحيانًا يغير الشخص نظام نومه وطعامه ويقلل استخدام الهاتف، لكنه يظل يشعر بالتعب.
هنا يجب ألا يستمر في لوم نفسه.
هناك حالات صحية يمكن أن تسبب التعب، ومنها:
- فقر الدم.
- اضطرابات الغدة الدرقية.
- السكري.
- بعض اضطرابات النوم.
- بعض الالتهابات.
- بعض الأمراض المزمنة.
- الاكتئاب والقلق.
- بعض الأدوية.
وتذكر المصادر الطبية أن التعب قد يكون عرضًا لعدد كبير من الحالات الصحية، ولذلك فإن استمرار الأعراض دون تفسير يستحق التقييم.
اضطرابات النوم والإرهاق الصباحي
ماذا لو كنت تنام لكن نومك غير مريح؟
إذا كنت تنام عددًا مناسبًا من الساعات، لكنك:
- تستيقظ مرهقًا باستمرار.
- تشخر بشدة.
- تستيقظ مختنقًا أو تلهث.
- تستيقظ مرات عديدة.
- تشعر بنعاس شديد أثناء النهار.
فقد تكون هناك مشكلة في النوم تحتاج إلى تقييم.
تذكر NHS أن انقطاع النفس أثناء النوم يمكن أن يرتبط بالتعب النهاري والاستيقاظ ليلًا والشخير أو أصوات الاختناق أثناء النوم.
فقر الدم والإرهاق
لماذا يمكن أن يسبب فقر الدم التعب؟
بعض أنواع الأنيميا يمكن أن تقلل قدرة الدم على نقل الأكسجين.
وقد يصاحبها:
- ضعف الطاقة.
- شحوب.
- ضيق التنفس.
- خفقان.
- دوخة.
لكن وجود هذه الأعراض لا يعني تلقائيًا وجود فقر دم.
يمكن أن يطلب الطبيب تحليل صورة دم وفحوصًا أخرى بناءً على الحالة.
الغدة الدرقية والطاقة
عندما يتغير نشاط الغدة
يمكن أن ترتبط اضطرابات الغدة الدرقية بتغيرات في الطاقة.
قد تظهر أعراض أخرى حسب نوع الاضطراب، مثل تغير الوزن أو الحساسية للحرارة أو البرودة أو تغيرات في ضربات القلب أو المزاج.
ولهذا فإن التعب المستمر المصحوب بأعراض أخرى قد يحتاج إلى تقييم طبي، وقد تكون تحاليل الغدة من الفحوص التي يطلبها الطبيب حسب الحالة.
اقرأ المزيد عن إدمان الهاتف
السكري والتعب
التعب ليس علامة كافية للتشخيص
قد يرتبط السكري بالتعب، لكن توجد علامات أخرى يمكن أن توجه الطبيب، مثل زيادة العطش والتبول أو تغيرات الوزن.
إذا كان التعب مصحوبًا بعطش شديد وتبول متكرر أو فقدان وزن غير مقصود، فمن الأفضل طلب تقييم طبي بدل تفسير الأعراض على أنها مجرد إرهاق بسبب نمط الحياة.
الأدوية قد تكون سببًا للإرهاق
لا تنسَ مراجعة ما تتناوله
بعض الأدوية يمكن أن تسبب النعاس أو التعب كأثر جانبي.
إذا بدأ الإرهاق بعد بدء دواء جديد أو تغيير الجرعة، لا توقف الدواء من نفسك.
بدلًا من ذلك، اسأل الطبيب أو الصيدلي عما إذا كان التعب من الآثار الجانبية المحتملة وما البدائل المناسبة.
متى يجب أن تأخذ الإرهاق بجدية؟
عندما يستمر لأسابيع
إذا كنت تشعر بالتعب المستمر لعدة أسابيع ولا تعرف السبب، فمن الأفضل مراجعة الطبيب.
وتوصي NHS بطلب التقييم إذا استمر التعب لأسابيع دون تفسير أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية.
عندما يؤثر في حياتك
إذا أصبحت غير قادر على:
- العمل بشكل طبيعي.
- الدراسة.
- ممارسة الأنشطة المعتادة.
- الاهتمام بنفسك.
- التركيز في المهام.
- ممارسة النشاط الذي كنت تستمتع به.
فلا تتعامل مع الأمر باعتباره “كسلًا”.
الإرهاق المؤثر في الحياة يستحق معرفة سببه.
علامات أخرى تستدعي التقييم
فقدان الوزن غير المقصود
إذا كان التعب مصحوبًا بفقدان وزن دون محاولة، فمن الأفضل تقييم السبب.
تغيرات واضحة في المزاج
التعب المصحوب بتغيرات نفسية مستمرة، مثل الحزن أو القلق الشديد أو فقدان الاهتمام، يستحق الاهتمام الطبي والنفسي المناسب.
ضيق التنفس أو الخفقان
إذا ظهر ضيق التنفس أو الخفقان مع الإرهاق، فقد يحتاج الأمر إلى تقييم.
العطش والتبول الزائد
وجود هذه الأعراض مع التعب يستدعي تقييمًا طبيًا.
كيف تكتشف السبب الحقيقي للإرهاق؟
لا تغير كل شيء في يوم واحد
من الأفضل أن تبدأ بالمراقبة.
اكتب لمدة أسبوع:
متى نمت؟
متى استيقظت؟
كم مرة استيقظت ليلًا؟
ماذا أكلت؟
كم شربت من الماء؟
كم قهوة تناولت؟
كم ساعة استخدمت الهاتف؟
متى شعرت بأعلى طاقة؟
متى شعرت بأكبر انخفاض؟
هذه المعلومات يمكن أن تكشف نمطًا لم تكن تلاحظه.
وتشير MedlinePlus إلى أن الاحتفاظ بمذكرات للتعب قد يساعد على ملاحظة الأنماط المتعلقة بأوقات الطاقة والتعب.
نموذج بسيط لتسجيل الطاقة اليومية
عند الاستيقاظ
سجل مستوى طاقتك من 1 إلى 10.
منتصف اليوم
سجل:
- الطعام.
- الكافيين.
- مستوى التركيز.
- مستوى التعب.
المساء
سجل:
- النشاط البدني.
- الوقت أمام الشاشة.
- الحالة المزاجية.
قبل النوم
سجل:
- وقت إغلاق الهاتف.
- وقت النوم.
- مستوى التعب.
بعد أسبوع قد تجد أن التعب يتكرر في ظروف معينة.
خطة عملية لتحسين الطاقة اليومية
الخطوة الأولى: ثبّت موعد النوم
لا تحاول تعويض النوم في نهاية الأسبوع فقط.
اجعل مواعيد النوم والاستيقاظ أكثر انتظامًا قدر الإمكان.
الخطوة الثانية: قلل الهاتف قبل النوم
خصص فترة هادئة قبل النوم.
يمكنك البدء بـ30 دقيقة، ثم زيادتها إذا استطعت.
وتوصي NHS بتجنب استخدام الهواتف والشاشات في الساعة السابقة للنوم ضمن نصائحها لتحسين التعب والنوم.
الخطوة الثالثة: راجع الكافيين
راقب وقت آخر كوب قهوة.
إذا كان في المساء، جرب تقديمه إلى وقت أبكر.
الخطوة الرابعة: لا تهمل الطعام
ركز على وجبات متنوعة بدل الاعتماد على السكر والكافيين لتعويض التعب.
الخطوة الخامسة: تحرك يوميًا
ابدأ بالمشي أو أي نشاط تستطيع الاستمرار عليه.
الخطوة السادسة: ضع حدودًا رقمية
لا تجعل كل رسالة تستحق ردًا فوريًا.
الخطوة السابعة: راقب الأعراض
إذا استمر التعب رغم تحسين نمط الحياة، لا تتجاهله.
كيف يبدو اليوم الذي يدعم الطاقة؟
الصباح
استيقاظ في موعد ثابت.
ماء.
ضوء طبيعي.
حركة بسيطة.
وجبة مناسبة إذا كنت تتناول الإفطار.
تقليل تصفح الهاتف العشوائي.
منتصف اليوم
وجبة متوازنة.
ماء.
فترات قصيرة للحركة.
إنجاز أهم المهام قبل الاستنزاف الذهني.
المساء
تقليل المنبهات.
إنهاء المهام تدريجيًا.
تقليل الإشعارات.
وقت هادئ بعيدًا عن العمل.
قبل النوم
إضاءة هادئة.
هاتف بعيد قدر الإمكان.
نشاط مريح.
موعد نوم ثابت.
لا تبحث عن “مشروب الطاقة” وابحث عن مصدر الإرهاق
الطاقة الحقيقية ليست منتجًا
عندما تشعر بالإرهاق، قد تبحث عن:
- قهوة أقوى.
- مشروب طاقة.
- مكمل غذائي.
- فيتامينات.
- سكر.
لكن إذا كان السبب هو النوم السيئ، فلن يحل مشروب الطاقة المشكلة.
وإذا كان السبب فقر الدم، فالكافيين لن يعالج السبب.
وإذا كان السبب اضطراب النوم، فالمزيد من القهوة قد يزيد المشكلة.
لذلك السؤال الأفضل ليس:
“كيف أحصل على دفعة طاقة؟”
بل:
“لماذا انخفضت طاقتي من الأساس؟”
اقرأ المزيد عن تطبيقات تعلم المهارات
قد يبدو الإرهاق المستمر غريبًا عندما لا تبذل مجهودًا بدنيًا كبيرًا، لكنه في الواقع يمكن أن ينتج عن مجموعة واسعة من العوامل.
قد يكون السبب بسيطًا مثل النوم غير المنتظم أو قلة الحركة أو سوء تنظيم الوجبات. وقد يكون مرتبطًا بالتوتر النفسي أو التوتر الرقمي الناتج عن الاتصال المستمر بالهاتف والإشعارات والمعلومات. وفي بعض الحالات، قد يكون الإرهاق علامة على مشكلة صحية مثل فقر الدم أو اضطرابات النوم أو الغدة الدرقية أو السكري أو غيرها.
والتعامل الصحيح مع التعب لا يبدأ دائمًا بمكمل أو مشروب طاقة، وإنما بمحاولة فهم نمط اليوم بالكامل.
ابدأ بالنوم.
ثم راجع الطعام.
راقب الماء.
تحرك بانتظام.
قلل الاستخدام العشوائي للهاتف.
ضع حدودًا للعمل والإشعارات.
وانتبه إلى مستوى التوتر.
وفي الوقت نفسه، لا تفترض أن كل تعب سببه نمط الحياة. إذا استمر التعب المستمر لأسابيع، أو بدأ يؤثر في حياتك اليومية، أو صاحبه فقدان وزن غير مقصود، أو ضيق تنفس، أو خفقان، أو شحوب، أو تغيرات واضحة في المزاج، أو أعراض أخرى غير معتادة، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب بدل الاكتفاء بمحاولة رفع الطاقة اليومية بصورة مؤقتة.
أما التغذية، فالأفضل أن تقوم على التنوع والتوازن والاعتدال، مع الاعتماد على الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات ومصادر البروتين المناسبة، وتقليل الاعتماد على الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات والدهون غير الصحية.